محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
383
الفوائد المدنية والشواهد المكية
فالزموه وما لم تعلموه فردّوه إلينا ( 1 ) * . وفي كتاب المجالس للشيخ الأجلّ أبي عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) : بسنده عن عمرو بن شمر عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا ، فودّعناه وقلنا له : أوصنا يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا . وانظروا أمرنا ، وما جاءكم عنّا فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ( 2 ) . أقول : في هذا الحديث الشريف وأشباهه إشارة إلى أنّ مرادهم ( عليهم السلام ) من العرض
--> ( 1 ) السرائر 3 : 584 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 231 ، ح 410 .